العلامة المجلسي
173
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
قَلْبِي نُوراً وَفِي سَمْعِي نُوراً وَفِي بَصَرِي نُوراً وَفِي لَحْمِي نُوراً وَفِي دَمِي نُوراً وَفِي عِظَامِي وَعُرُوقِي وَمَقَامِي وَمَقْعَدِي وَمَدْخَلِي وَمَخْرَجِي نُوراً وَأَعْظِمْ لِيَ النُّورَ يَا رَبِّ يَوْمَ أَلْقَاكَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . وَرُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ قِرَاءَةُ هَذَا الدُّعَاءِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ : اللَّهُمَّ كَمَا سَتَرْتَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَعْلَمْ فَاغْفِرْ لِي مَا تَعْلَمُ وَكَمَا وَسِعَنِي عِلْمُكَ فَلْيَسَعْنِي عَفْوُكَ وَكَمَا بَدَأْتَنِي بِالْإِحْسَانِ فَأَتِمَّ نِعْمَتَكَ بِالْغُفْرَانِ وَكَمَا أَكْرَمْتَنِي بِمَعْرِفَتِكَ فَاشْفَعْهَا بِمَغْفِرَتِكَ وَكَمَا عَرَّفْتَنِي وَحْدَانِيَّتَكَ فَأَكْرِمْنِي بِطَاعَتِكَ وَكَمَا عَصَمْتَنِي مِمَّا لَمْ أَكُنْ أَعْتَصِمُ مِنْهُ إِلَّا بِعِصْمَتِكَ فَاغْفِرْ لِي مَا لَوْ شِئْتَ عَصَمْتَنِي مِنْهُ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ . وَرُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الْكَاظِمِ عَلَيْهِ السَّلَامُ هَذَا الدُّعَاءُ : اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ إِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِأُمُورٍ قَدْ سَلَفَتْ مِنِّي وَأَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ بِرُمَّتِي وَإِنْ تَعْفُ عَنِّي فَأَهْلُ الْعَفْوِ أَنْتَ يَا أَهْلَ الْعَفْوِ يَا أَحَقَّ مَنْ عَفَى اغْفِرْ لِي وَلِإِخْوَانِي . وَمِنْ جُمْلَةِ الْأَدْعِيَةِ الْمَشْهُورَةِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ دُعَاءُ الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّذِي رَوَاهُ بَشِيرٌ وَبِشْرٌ وَلَدَا غَالِبٍ الْأَسَدِيِّ حَيْثُ قَالا « 1 » : كُنَّا عِنْدَ الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَصْرَ يَوْمِ عَرَفَةَ فِي عَرَفَاتٍ ؛ إِذْ خَرَجَ مِنَ الْخَيْمَةِ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَأَبْنَائِهِ وَشِيعَتِهِ فِي غَايَةِ التَّذَلُّلِ وَالْخُشُوعِ ، فَوَقَفَ إِلَى الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ مِنَ الْجَبَلِ وَتَوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ قُبَالَةَ وَجْهِهِ كَمِسْكِينٍ يَطْلُبُ طَعَاماً ، وَقَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لِقَضَائِهِ دَافِعٌ وَلَا لِعَطَائِهِ مَانِعٌ وَلَا كَصُنْعِهِ صُنْعُ صَانِعٍ وَهُوَ الْجَوَادُ الْوَاسِعُ فَطَرَ أَجْنَاسَ الْبَدَائِعِ وَأَتْقَنَ بِحِكْمَتِهِ الصَّنَائِعَ وَلَا تَخْفَى عَلَيْهِ الطَّلَائِعُ وَلَا تَضِيعُ عِنْدَهُ الْوَدَائِعُ أَتَى بِالْكِتَابِ الْجَامِعِ وَبِشَرْعِ الْإِسْلَامِ النُّورِ السَّاطِعِ وَهُوَ
--> ( 1 ) البلد الأمين للكفعميّ ص 352 في الحاشية ط الأعلمي بيروت .